إنه يحبني

عالم الأسرة » هي وهو
28 - ذو القعدة - 1432 هـ| 26 - اكتوبر - 2011


1

أرادت أن  تتحذلق أمام زميلاتها وتتفاخر، لا شيء عندها ذو قيمة تذكر، وبينما هم جلوس في هدوء وسكينة وفجأة، ودون مقدمات رمت بصاروخ أرض أرض: أتمتع بعلاقات زوجية ممتازة والحمد لله، وانتابتها سعادة غامرة  لتصريحها السابق، و ظنت أنها حققت انتصارا، فلقد استأثرت على اهتمام المجلس الذي لم يكن لها فيه من الحظ  نصيب، وانتابتها موجة كبر، وبدا لها أنها أصبحت موضع غبطة لزميلاتها، بل لعل كل واحدة منهن يتذكرن وضعهن المأساوي مع أزواجهن، وهذا يسبب لها سعادة، ربما لأنها تعاني مما يعانينه، ولكنها عبارة حفظتها عن ظهر قلب من حلقة شاهدتها البارحة أثناء مقابلة  في التلفاز مع الطبيب النفسي.

لم يعلق أحد وطال الصمت، فأوجست في نفسها خيفة، وكان ظنها في محله.

- ـ أثبتي لنا ذلك.

- ـ وما تريدين إثباتا يا عزيزتي؟ هل أحضر لك زوجي ليخبركن بذلك؟

- ـ لا، لا يحتاج الأمر ذلك، أريني الرسائل الغرامية بينكما.

وتدخلت حسودة:

- ـ أقسم بالله العظيم، ودون أن أرى  الجوال ألا رسائل بينهما.

وأخذتها العزة بالإثم، و أرادت أن تثأر لكرامتها المهانة و دون أدنى  تفكير.

- والله هناك رسائل، أرسل له فاتورة هاتف البيت كلما وصلتني.

وضج المجلس بضحك شديد، متواصل، أيقظني من غفلة، وأرجعني إلى  حقيقة أن حبل الكذب قصير، ولم يدر بخلدي قط شدة قصره.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- شيخة ابوبشيت -

02 - محرم - 1433 هـ| 28 - نوفمبر - 2011




توضح لنا هذه القصة ان الانسان يجب ان يكون بسيطا في تعليقاته وواضحا ولا يظهر الامور الشخصية امام الملا لان الاخرين يرون ان هذه الشخصية تباهي بنفسها وان الامور الشخصية لا يطلع عليها الا من نثق به حتى لا نسبب الكثير من المشاكل التي توقف مسير الحياة الامنة .
وممكن ان يكون النقاش في امور عامة حتى يكون النقاش متاحا للجميع
كما لاالجا الى الكذب لان الكذب مشواره قصير وتفقد السيدة المصداقية مع زميلاتها ولا يصدقونها في اي شيء مستقبلا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...