المحاولة الأخيرة

عالم الأسرة » هي وهو
11 - محرم - 1424 هـ| 15 - مارس - 2003


 

لم أعد أحتمل الحياة معه... هذا هو قراري الأخير.. فإلى متى أحتمل طباعه الغريبة ؟

وهل أتحمل أن تمضي أيامنا هكذا في مشاحنات وصراع مستمر ؟ تكدرت نفسي وتعبت أعصابي لا بد أن أنجو بنفسي من هذا العذاب ...

 

أخرجني صوت صغيري من الاستغراق في التفكير : " أمي أريدك أن تساعديني في حل هذه المسألة الحسابية " ..

 قلت له بغضب: ما هذه السلبية ؟ لو أعملت فكرك قليلا لتوصلت بنفسك إلى الخطوة الأولى والتي تعتبر مفتاح الحل.. فقط الأمر يحتاج منك إلى مثابرة وجهد فحاول مرة أخري

 

أدرت كلماتي لصغيري في ذهني.. تبدو منطبقة على حالتي ؛ فهدم الحياة الزوجية ليس أمرا هينا وهناك جوانب عديدة يجب أن آخذها في اعتباري: مصلحة الأولاد ، صدمة والدي وأهلي ، نظرة المجتمع ، العشرة والمواقف الطيبة والذكريات، والأهم من كل ذلك، هل ما انتويته يرضي الله ورسوله ؟

 

فالحديث الشريف يقول ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة) إذن فعلي أنا أيضا أن أحاول مرة أخرى وأبحث عن مفتاح شخصية زوجي لعلي أنجح في التوصل للأسلوب الأمثل لمعاملته

 

إنني لا أعيب على زوجي خلقا ولا دينا وأعترف أن لشخصيته جوانبها المضيئة سأجعل تلك الجوانب مدخلي لمعاملته ولأجنب ما عداها ..

 

نعم سأحاول محاولة إيجابية فيها بذل وصبر وحسن نية ولن أكتفي بالانسحاب السلبي وإعلان الفشل ، وعموما فإن نتيجة المحاولة ستكون في صالحي على أية حال فإما أن أنجح وأكسب كل شيء وإما أفشل وأخسر كل شيء وأعذر نفسي أمام الله والناس ولتكن هذه هي المحاولة الأخيرة ..

 

عاد زوجي من عمله متحفزا متوقعا مني انصرافا وإعراضا ومحاولة لتجديد الخلاف ولكنني قابلته بابتسامة لطيفه ومعاملة رقيقة متجاهلة تماما ما حدث ..

 

اعتذر لي عن خطئه في حقي، وفي اليوم التالي فاجأني بهدية تقبلتها بفرحة وامتنان.. أستطيع أن أقول إننا بدأنا معا صفحة جديدة أعدنا فيها اكتشاف أنفسنا مرة أخرى.. ولأول مرة أتفهم حقيقة مشاعره وطبيعة شخصيته !!

 

أخيرا فهمته وعرفت جيدا كيف أسعده وأتجنب ما يؤلمه ويؤذيه.. فلقد غيرت بعض الشيء من طباعي وسلوكي وفعل هو نفس الشيء حتى توصلنا معا لنقطة التوازن .

 

الآن أشعر أنني أحيا شهر عسل جديد مع زوجي .........

     



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...