الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


15 - جمادى الآخرة - 1436 هـ:: 05 - ابريل - 2015

لست متأكدة من جواز العقد العرفي؟


السائلة:امل

الإستشارة:عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان

السلام عليكم ..
أنا فتاة عمري 18 سنة، أحمد الله على أنني محبوبة من قبل عائلتي وأصدقائي، عرفت بين زملائي في الدراسة بالأخلاق و الجمال و الذكاء، ولم تكن لي أي علاقات "غرامية" على خلاف صديقاتي .
كنت الفتاة التي يدعوها والدها "كنز البابا"، إلى أن عرفت شابا في نفس عمري وهو من عائلة في غاية الثراء، عرف بتعدد علاقاته وحسن مظهره إذ إن كل الفتيات في المعهد وقعن في حبه.
وقد عرف أيضاً بطبيعة علاقته مع كل اللاتي يواعدهن إذ إنه يقيم معهن علاقات ويزرنه في منزله.
عرفته وأصبحنا أصدقاء لكن علاقتنا اقتصرت على المواقع الاجتماعية فقط, إلى أن أصبحنا صديقين مقربين فأصبحت أعتبره أخاً لي وكان هو أيضا يعتبرني أختاً فكان يخبرني بأقل تفاصيل حياته وأصبحنا لا نتحدث إلا عبر الهاتف فكان يتصل بي عندما يستيقظ وبعد الدراسة وأغلب حديثنا يكون ليلاً لكن كل مكالماتنا محترمة ولا تتجاوز حدود الصداقة.
ثم بدأت أميل إليه فقد توفرت فيه كل الصفات التي حلمت بها، كان يبدو لي في صورة الرجل المثالي.
كان هو أيضا بدأ يحبني و بدأ يلمح لي فأغير الموضوع إلى أن أصبحنا نتقابل بحجة الدراسة ونذاكر في المكتبة العمومية معاً.
زاد حبي له وزاد حديثنا وأصبحت أشتاق إليه بين الساعة والساعة، إلى أن أعترف لي ذات ليلة بحبه وأخبرته بأنني أيضاً أحبه، فأصبحنا نتواعد كأغلبية المراهقين. لكن بدأت الأحاديث تدور و بدأ الكثير بتحذيري من أن أقع في خطأ مثل باقي الفتيات.
كنت أخبره بكل ما يقال لي فيقول " لا تخافي .. فأنا لن ألمسك حتى إن كنا وحدنا في صحراء قاحلة" وثقت به وأحببته حباً جماً وأحبني أيضا.
أخبرني ذات مرة أنه لن يتزوج غيري و أني الوحيدة التي غيرته وجعلته شخصاً أفضل وأقرب من الله وأنه لا يريد لمسي إلا برضاء من الله، و بعدها بفترة قال إنه لا يستطيع الانتظار وأنه يريد أن نتزوج الآن، ظننته يمزح لكن في لقائنا الموالي جلب ورقة كتب عليها عقد زواج و قال أننا لن نخبر أحداً وافقت لمجرد أنني أريده لي إلى الأبد، وحتى بعد كتابة العقد لم يكن يلمسني أبداً بل كان العقد رمزا لأبدية حبنا.
لكن بعد فترة أقنعني بالقدوم إلى منزله فذهبت فأخذ يقنعني بضرورة وقوع ممارسات تقربنا وتزيد محبتنا علماً بأن كل ما يحدث سيكون برضا الله و ليس حرام.
وذلك بفضل العقد، وكان يغضب حين أرفض إلى أن وافقت، لم يلمس عذريتي ولم يتكشف على جسمي لكنه قام بتقبيلي عدة مرات، وعندما عدت إلى المنزل لم أستطع النظر في عين والدي... وشعرت بذنب وخوف من الله لأنني لم أكن متأكدة من فعالية العقد.
أنا لا أزال على علاقة بهذا الشاب وأنا أحبه كثيراً ومتأكدة من أنه يحبني أيضاً وقد أخبرت أمي عنه و قلت بما أنه وعدني بالقدوم لخطبتي السنة القادمة. وكنا متفاهمين جداً وكلانا لا يستطيع العيش دون الأخر.
لكن ماذا لو أن العقد لا يقبل عند الله تعالى؟ هل سينفع الندم حينها؟ وماذا لو افترقنا و شوه سمعتي؟ و كيف أصلح خطأي في حال كان العقد مجرد ورقة لا دور لها؟


الإجابة

وعليكم السلام ..
أختي الفاضلة أشكر على ثقتك بموقع لها أون لاين وأسال الله أن يوفقني للرد عليك الرد الجميل والمفيد المقنع لك
أختي الفاضلة لقد لقبك أبوك بـ ( كنز البابا ) ما أجمل هذا اللقب، فمن شدة حبه لك أعتبرك كنزه الثمين الذي يحرص على حراسته، لقد لقبك بذلك لكي تكوني فعلاً كنز لا يُفرط فيه, فأنت كنز ثمين غالي ... بالنسبة لك أنت أولا!! فالتفريط في هذا الكنز سيعود عليك بالسوء والضنك في الحياة الدنيا والآخرة.
كما أنك كنز بالنسبة لأبوك، فالله الله يا بنيتي أن تقعِ في الفخ وتفتحي الكنز الذي أمرك ربك بستره والمحافظة عليه حتى يأتي ذلك الزوج الصالح الذي يحافظ عليك ويذود عنك.
يا كنز البابا : رجلٌ مترف يعتني بجماله له علاقات مع فتيات كثر، وفوق كل هذا قد حذرنك منه بعضهن، فهو متلاعب.
هذا يا بنيتي ذئب في صورة إنسان لديه الخبرة الكافية لتصيد الفتيات - اسمحي لي إن تجاوزت - لا يتصيد إلا الفتيات ضعيفات الإيمان والخوف من الله ، ضعيفات العقل وأنت منهن وبدليل تمكن العاطفة على عقلك حتى أصبحت تسيرين معه كالخروف الوديع المربوط بيد الجزار كي يذبحه ولا هم للخروف إلا أن يرتع في شهوته وطعامه فليس له عقل كي يعرف ما يضره.
يا كنز البابا : مجرد ورقة يأتي بها لك تصبحين زوجة له !!! أي عقل هذا؟
أين موافقة والدك؟ أين الشهود؟ أين المأذون- القاضي-؟ أين أنت؟ أين عقلك؟
يا كنز البابا : لقد أخبرتي أمك و أظن إلى حد اليقين، أنك لم تخبريها بأنه لعب عليك بورقة يدعي أنها عقد زواج !! ولم تقولي لها بأنك قد ذهبت لمنزله، ولم تقولي لها بأنه قبّلك؟
يا كنز البابا : أين أباك؟ من كل هذا ألست كنزه؟ لما يتركك تفعلين ما تريدين ألهذه الدرجة يثق بك؟ المفترض أن يحافظ عليك فلا يدعك في هذا السن تخرجين وتدخلين دون أن يكون لك رقيب وعليك حسيب و معك مرافق، فأولاً أُلقي اللوم عليه وعلى أسرتك التي لم تحافظ على كنزها حق المحافظة، لكن اللوم الأكبر عليك.
يا كنز البابا : أحمدي الله سبحانه، أنك لم تصلي لما هو أسوء، وتوقفي فوراً عن السير إلى الهاوية، ولا تصبحي ضمن تعداد الفتيات اللاتي وقعن في شباكه، ابتعدي عنه وعن كلامه المعسول ووعوده الكاذبة التي يقول فيها " سيحافظ عليك حتى لو كنتما في صحراء لوحدكما" وهاهو الآن يقبّلك، ثم ماذا تنتظرين ؟
ليس هناك حل أماك إلا تركه .
يا كنز البابا : هل صفاته صفات الزوج الصالح فهو مترف ثري متلاعب صاحب علاقات غرامية محرمة، لا يوجد فيه صفة واحدة تدل على أنه يصلح أن يكون زوجاً.
هل هذا هو الزوج الصالح؟ الذي سيحميك ويدافع عنك ويحرص على عفافك لو أنه يحرص على عفافك لخطبك كما يخطب الرجال الصالحين الذين يدخلون البيوت من أبوابها بعقد رسمي شرعي واضح مكتمل الشروط .
هل هذا هو الزوج الذي سيتحمل أعباء الحياة الزوجية؟
يا بنيتي ليست الحياة الزوجية تبنى بالحب فقط بل وليس الحب من أسس قوامها!!! فلم يذكر الله سبحانه أن العلاقة الزوجية علاقة حب وعشق ، بل أنها علاقة مودة ورحمة حتى ولو لم يتوفر الحب قال تعالى : " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"
أنها علاقة تضحية وتحمل ، علاقة تمتد لتخرج جيلاً صالحاً وهم الأبناء، فهل هذه صفاته صفات رجل سيصبح أباً لأولادك ؟ وعلى ماذا سيربيهم ؟ طبعا على الخنى والعهر والعلاقات السيئة هذا هو تاريخه ، وهذا ما يحسن أن يفعله .
يا كنز البابا : هل فعلاً تغير منذ أن تعرف بك -كما يقول-؟!!!
إنه محض كذب وخداع إذ أنت صغيرة ضعيفة الخبرة بألاعيب الذئاب، أنت الآن أسيرة الحب الذي غرستِه بخداعه في قلبك ، أعلمي يا بنيتي أن علاقات الحب الغرام حتى وإن كان نهايتها الزواج فإنها لا تطول وتنتهي بالفشل !!!
ففي دراسة فرنسية أثبتت أن 80% من الزيجات المسبقة بالحب والغرام تنتهي بالطلاق مقارنة الزواج التقليدي المعروف وهو أن يضع الزوج صفات لزوجته ويبحث عنها أو يوكل أهله باختيارها له .
يا كنز البابا : أسئلتك في آخر الاستشارة، تدل على أنك طيبة، بل وتدل على أن عقلك يستفيق من غفلة الشهوة والعاطفة، فهو الآن يبحث عن الحق والصواب، فهذه خطوة جيدة بل وممتازة في طريق التغيير والصواب، فإلى الإجابة على أسئلتك
سؤالك هل سينفع الندم ؟
الجواب :
نعم ينفع الندم ، ولو لم تندمي فإنك ستستمرين في طريق الغواية ، احمدي ربك بأن الأمر وصل لهذا الحد فلا تتوغلي فيه أكثر ، وتوبي لله توبة نصوحا واعقدي العزم بأن لا تعودي لهمزات وخطوات وخطرات الشياطين واستعيذي بالله منهم جنا وإنساً.
أما سؤالك ماذا لو افترقنا وشوه سمعتي؟
الجواب : احتمال أن يستخدم الضغط عليك بالتهديد ، فلا تخضعي له ولا تستجيبي له فإنك إن وافقت على أي أمر ، فسوف تسيرين حسب هواه ولن يكتفي بشيء بل سيطلب منك الأكثر والاخزى والأمرّ، حتى إذا لم يعد لك أهمية عنده ولم تلبي رغبته رماك لتكوني مسجونة في أسر استجاباتك الخاطئة.
بنيتي : ما هو أقصى ما يستطيع فعله ؟ نشر ما يدينك فممكن أنه سجل صوتك أو أنه صورك في أوضاع مخلة هذا أقصى ما يستطيع فعله ، فماذا تفعلين لا تستجيبين له ولا لابتزازه وتهديده .
يا بنيتي الإنسان يخطئ لكن يتحمل تبعات ذلك الخطأ وعلى حسب فداحة الجرم تكون التبعات ، فمثلا "القاتل الخطأ" يتحمل خطأه من الدية ويطالب بالتعويض والتعذير، ولعل تبعات خطأك من فضيحة -أسأل الله أن لا يكون ذلك ولا يحصل- فتكون تلك التبعات تكفير لذنوبك ومصيبة وابتلاء جراء ما اقترفته يداك ، فعلى المؤمنة أن تصبر وتحمد ربها فهناك من انتهك عرضها وأخرى أسوء منها صارت في قضايا أكبر وأعظم وأطم ، فالحمد لله أن وصل الأمر لهذا الحد ، واسألي الله السلامة والنجاة .
ثم لا بد أن يعرف والدك بكل شيء ، ولا بد أن يتفهم هذا الأمر ، فإن عرف والدك بالأمر فلا يمكن لذلك الشاب أن يضغط عليك بالفضيحة أمام والدك ، وعلى والدك بعد ذلك أن يقدم عليه شكوى ابتزاز وتهديد إن هو قام بتهديدك .
ثم أي فضيحة لك هي أيضا فضيحة له ، ،وسيضر سمعته و سمعة أهله ، لذا احتمال كبير أن لا يقدم على فضحك لأنه سيجني على نفسه أولا.
أسأل الله أن يهديك ويوفقك ويتوب عليك ، كما أسأله سبحانه أن يهدي والدك وأسرتك للعناية بك وحفظك أيتها الكنز.
في أمان الله وستره ،،،

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5876 | استشارات المستشار: 146


الإستشارات الدعوية

لاحظت أن بعض الأخوات يقعن في التكبر ؟
عقبات في طريق الداعيات

لاحظت أن بعض الأخوات يقعن في التكبر ؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 28 - جمادى الآخرة - 1423 هـ| 06 - سبتمبر - 2002


الدعوة في محيط الأسرة

ابنتي البالغة لا تريد لبس الحجاب!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند7880



استشارات محببة

طفلتي تهجم على ابنة أخي وتشدّ شعرها!
الإستشارات التربوية

طفلتي تهجم على ابنة أخي وتشدّ شعرها!

السلام عليكم
ابنتي تعرّضت للضرب من قبل أبيها منذ الشهر الأوّل...

أنس أحمد المهواتي1742
المزيد

ما زلت معجبا ومهووسا بها و أريد خطبتها  !
الاستشارات الاجتماعية

ما زلت معجبا ومهووسا بها و أريد خطبتها !

السلام عليكم .. منذ 23 سنة كنت أعيش حياة عاديّة ولم تكن لي...

أ.سلمى فرج اسماعيل1742
المزيد

سمعت في سيّارة زوجي صوت طفل صغير!
الاستشارات الاجتماعية

سمعت في سيّارة زوجي صوت طفل صغير!

السلام عليكم .. ثاني يوم عيد الأضحى تركني زوجي مع أولادي في...

مها زكريا الأنصاري1742
المزيد

طفولتي لا أحبّ أن أتذكّرها أبدا ولا أحنّ إليها!
الاستشارات النفسية

طفولتي لا أحبّ أن أتذكّرها أبدا ولا أحنّ إليها!

السلام عليكم ورحمة الله لم أتقدّم خطوة إلى الأمام , الجميع يتقدّم...

رفعة طويلع المطيري1742
المزيد

معاملته قاسية لأنّي أحبّه زيادة عن اللزوم!
الاستشارات الاجتماعية

معاملته قاسية لأنّي أحبّه زيادة عن اللزوم!

السلام عليكم ورحمة الله عمري اثنتان وثلاثون سنة ، كنت مخطوبة...

د.سميحة محمود غريب1742
المزيد

أشعر أنّنا أخوان فقط ولسنا زوجين!
الاستشارات الاجتماعية

أشعر أنّنا أخوان فقط ولسنا زوجين!

السلام عليكم .. أنا فتاة تزوّجت منذ ستّة أشهر شابّا يكبرني...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1742
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1743
المزيد

هذه المادّة ما زلت لا أفقه فيها شيئا!
الإستشارات التربوية

هذه المادّة ما زلت لا أفقه فيها شيئا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا أحمد.. عندي 18سنة بالصفّ...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1743
المزيد

أحبّ أن أكون شخصا
الاستشارات النفسية

أحبّ أن أكون شخصا "غامضا "مع الأهل والأقارب!

السلام عليكم ..
تأتيني فترات متقطّعة من حياتي أنّي أحتاج...

ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1743
المزيد

زوجي لا يريدني أن أزور أهله!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يريدني أن أزور أهله!

بِسْم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
...

د.محمد سعيد دباس1743
المزيد