الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


27 - ذو الحجة - 1426 هـ:: 27 - يناير - 2006

نزوات زوجي المتكررة


السائلة:ام ياسر

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 زوجي ذو علاقات بالهاتف:
لقد تعبت ووصلت إلى مرحلة لم أعد فيها أطيق نفسي كأنثى وزوجة، وأتمنى كل يوم أن أعود طفلة حتى لا أعيش المرار الذي أعيشه. لقد قرأت حالات كثيرة مثل حالتي ولكن لم أجد الجد في ردودكم وعذرا لهذا الكلام. ولكن نحن لا نبوح لكم بأسرارنا إلا لتعطونا الحلول وليس المساوئ فينا.
منذ ست سنوات وإلى اليوم وأنا كل شهر اكتشف لزوجي حبيبة عن طريق الهاتف. صارحته وواجهته فاعترف وأقسم بالله أنه سيتوب... ولكن كل شهر أجده يجدد العلاقات مع فتيات غير الأولى والثانية حتى أنني كلمت اثنتين منهن.. وكانت الطامة أن زوجي من يركض وراءهن.
أنا أم لأربعة أطفال، أعطيت زوجي كل ما أملكه، الحب والحنان والمال (راتبي)، ولكن للأسف يعاهدني بالله ويقسم ثم يعود مرة أخرى، سألته في كل مرة وما زلت أكرر له سؤالي هل قصرت معك في شيء أو أهملتك؟  فيرد لا والله.. ولكن الشيطان شاطر.
 أقسم بالله أنني قد فقدت قيمة نفسي وأهميتي، وأشعر يوميا أنني أكره جميع بنات العالم.
والآن أقولها لكم وبصراحة لم أعد أحبه كالسابق ولا أستطيع أن أعطيه قلبي لأنه انكسر وانتهى. أحاول جاهدة أن أطنش وأتحمل ولكن للأسف، لم استطع، خصوصا بعد أن اكتشفت أن معه جوالا خاصا في سيارته للمغازلة، وكشفته وواجهته، فأعاد القسم والعهد ولكن لا أصدقه، خصوصا أنه يوميا يبتعد عني أكثر فأكثر، أفيدوني ولا تقولوا نزوة، لأن النزوة مرة واحدة في العمر وليست عشر مرات.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  أما بعد:\r\nأسأل الله تعالى أن يوفقك للحل الأمثل وأن يرزقنا الله سبحانه وتعالى التوفيق لحل هذه  المشكلة، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.\r\nالموضوع خطير ولا يصيبك وحدك ولكن تتأثر به عشرات الأسر، ويساهم هذا السلوك المشين في انهيار الكثير منها، لأن هذه النزوات خيانة واضحة من جانب الزوج للزواج أو للعهد الوثيق، أو الميثاق الغليظ كما سماه الله تعالى بعد الأمر بالمعاشرة بالمعروف، قال تعالى:\" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً {2.} وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا. سورة النساء.\r\nوهذا الموضوع يحتاج أن ندرس أو نناقش فيه ثلاثة أمور: الأول: مناقشة كلام الزوجة وتحليله للوصول لجوانب شخصيتها، ومعرفة انطباعتها كل هذا لنتمكن من توجيهها للحل الصحيح.\r\nالأمر الثاني: كيفية إصلاح الزوج، وبيان دور الزوجة.\r\nالأمر الثالث: توجيه بعض النصائح والتوجيهات للزوج.\r\nالأمر الأول: مناقشة كلام الزوجة وتحليله للوصول لجوانب شخصيتها، ومعرفة انطباعتها كل هذا لنتمكن من توجيهها للحل الصحيح.\r\n فمن حديثك يتضح طول صبرك على زوجك مدة طويلة، فشكرا لك، فعلى الرغم من أنه _ بحسب ما فهمت من كلامك_ كاذب ومرواغ، لا يهتم بسعادة زوجته أو استقرار أسرته، و يسير خلف شهواته، ويهتم بإشباغ رغباته، ولا يتنازل عن نزواته، فمشكلتك أنت هو كيفية التعامل مع هذا الزوج المراوغ، أو كيفية إصلاح حاله، أو أنت بحاجة لمعرفة الحل المناسب مع هذا الزوج.\r\nومن كلامك عرفت أنك متعقلة ولم تطلبِ منه الطلاق مثلا، حفاظا على كيان الأسرة من جهتك، أو حفاظا على الأولاد من الضياع، وهذا الموقف يحسب لك.\r\nلكن المشكلة في الزوج المفرط الحريص على إقامة علاقات متكررة مع الفتيات، \r\nبل هذا الزوج وبحسب كلامك لا يفهم المعنى الحقيقي للزواج فهو لا يسعى لترسيخ الاستقرار لاستمرار الأسرة السعيدة التي تستطيع الوقوف في وجه العواصف، ومواجهة الصعوبات.\r\nولكن زوجك عنده بعض المزايا منها القدرة على امتصاص غضبك، وهو من النوع البارع في استيعابك، أو نستطيع أن نستنتج أن فيه جانب من جوانب الخير، فهو مثلك يحاول الحفاظ على كيان الأسرة من الانهيار، ولكن أفعاله نخالف أقواله، فيحاول أن يسكنك ببعض المهدئات، فيحلف ويقسم وينوي ثم يعود ويتعلل بضعف إرادته أمام الشيطان، فهو من هذه الناحية عنده الشجاعة على الاعتراف بالخطأ لكِ، لكن ليست عنده القدرة على إصلاح نفسه، ومقاومة شهواته.\r\n فزوجك يقع في عدة مخالفات تحتاج لعلاج مستمر، فهو دائم القسم وكثير الحلف فيحلف بالله ولكن نيته المبيتة هي مخالفة ما يوعد به، فهو يقع في معصية عدم تعظيم المولى سبحانه وتعالى فمن يحلف فعليه أن يبر بقسمه، وإن كان لن يتمكن فعليه ألا يحلف بالله، حتى لا يقع في أكثر من معصية، والخلاصة أن شخصيته ضعيفة أمام الشهوات، وإرادته لا تقوى للوقوف أمام الشيطان، وعزيمته لا يمكنها كبح جماح النزوات.\r\n     وفي ختام كلامك بينت حرصك على الاستمرار، ولكنك أظهرت يأسك من الإصلاح لهذا الزوج على الرغم من اجتهادك في تقديم الحب والحنان والمال لهذا الزوج، و أوضحت أنه يعترف لك بأن الشيطان هو السبب، وأنك لم تقصرِ في شيء من طلباته بحسب شهادته.\r\n ولكنك على وشك أن تيأسي تماما من إصلاحه، وتصرحي بما يفيد أن صبرك قد نفد، وبدأت تكرهي جميع بنات العالم، ولا يمكنك أن تستمري في التحمل أكثر من ذلك، وتبحثي عن حل ناجع، ولا ترغبي في توجيه اللوم أو العتاب لكِ، أو لا ترغبي في حل سطحي، أو لا تريدي أن نقول أن زوجك يقع في نزوة سيتخلص منها قريبا، بل ترغبي في الوصول للحل الأمثل، ونحن نشكرك على حرصك، ولن نقل نزوة وتمر، فمن يقول ذلك هو من يتأثر بالحلول المنتشرة في قصص بعض الأدباء كالعذاب فوق شفاة تبتسم، أو الموجودة في الأفلام والمسلسلات التي لا تحكم بكتاب أو سنة، بل تقدم حلولا غربية، أو تقدم القيم والمبادئ  غير السوية التي تجيز للزوج أن يخون زوجته، ويكون له أكثر من عشيقة لكن يحرمون عليه أن يتزوج بزوجة ثانية في الحلال ليحصن نفسه ويعفها عن الحرام.\r\nوالسؤال الآن: \r\nمما سبق يتبين لنا بعضا من صفاتك الشخصية، وطباعك الفطرية، وسأكون أكثر صراحة معكِ وأذكر ما استنتجته من رسالتك الصغيرة عن بعض صفاتك أو بعض طباعك لأن هذا هو مفتاح الحل.\r\nفمن كلامك اتضح أنك _ قد تكوني_ شخصية جادة، وامرأة عملية، وصريحة وواضحة، وزوجة ناجحة يتمناها الكثير من الرجال، فأنت بحسب كلامك جمعت بين الحنان وتربية الأطفال والقيام بعمل إضافي خارج المنزل لإسعاد الزوج بإحضار المال، والسؤال الآن: لماذا ينصرف زوجي عني بعد كل هذا؟\r\nوالجواب هو باختصار الآن وبعد قليل سأتحدث عن دور الزوجة بتوسع:\r\n فأنت أنك قد تكوني متمتعة بهذه المميزات التي تؤكد أنك غير مخطأة، أو تبين أنك زوجة ناجحة، ولكنك في نظر زوجك يعتبر هذه المميزات من العيوب، ولا تستغربي من وضوحي أو صراحتي، فمن الممكن أنه يريد شخصية ضعيفة وأنت صاحبة شخصية قوية، وقد يكون يحب زوجة ناعمة وأنت جادة، أو يرغب في زوجة تفهم الأمور بمجرد التلميح وأنت تحبي التصريح، هو يود ممارسة الحب يوميا وأنت مشغولة بالأولاد، وقد يكون طماعا يحب منك أن تجمعي بين كل المميزات، يريد امرأة عاملة ومثقفة ومربية وولادة، ومع كل هذا يريد منك أن تتمتعي بأنوثة طاغية كالممثلات الفاتنات، وبشخصية سلسة، وروح جذابة، وفتنة مستمرة، فالرجل أو زوجك لا يشبع بسهولة، ويحب أن يقارن بينك وبين غيرك، وهذا نوع من الظلم، وهذا الزوج يحتاج إلى عدة نصائح منوعة، وتوجيهات عديدة، وإرشادات رشيدة، إضافة لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي وقع فيها، كل هذا سوف نتناوله في الموضوع أو الأمر الثالث. \r\nأنت فعلا زوجة جادة وناجحة وعملية لكن زوجك يتطلع لغيرك لهذه الأسباب فهو عاش معك ست سنوات ولعله حاول أن يوضح لك من البداية أنك جادة وقوية أكثر من اللازم أو أنك عملية   مرتبة، لكنك لم تنتبهِ لأن وضوحك وصراحتك تجعلي لا تفهمي إلا الكلام المنقول بوضوح وصراحة وزوجك قد يكون وضح لك عيوبك التي هي في الحقيقة مميزات، بأسلوب غير مباشر وتسرب الملل إليه من البداية، فانصرف إلى إرضاء نزواته، وإشباع رغباته خارج المنزل. \r\nالأمر الثاني: كيفية إصلاح الزوج، وبيان دور الزوجة.\r\nأرجو ألا تستغربي من كلماتي، ولا تظني أني سأحملك فوق طاقتك، أو أتهمك بالتقصير، ولكني فقط أريد أن ألفت انتباهك إلى أمور قد تكوني لم تنتبهِ لها أثناء محاولتك لعلاج زوجك. فأنت فعلا قدمت كل ما تستطيعي من حب وحنان، ومال، بل قدمت الصبر والنصح، ولم تسعِ لهدم الأسرة بطلب انفصال أو خلع أو طلاق، بل حافظت على زوجك لعله يتوب توبة نصوحا، ولكنه دائما يخالف، ولكني سأطرح عليك بعض التساؤلات، وأقترح عليك بعض العلاجات، للوصول للحل الأمثل أو الصحيح، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وأطلب منك ذلك لأن الزوجة الحكيمة هي الطبيب الأول لزوجها، وهي الدواء الأنجع للزوج، والله سبحانه بدأ بها في قوله تعالى:\" هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ \".\r\nنصائح عامة: \r\nوقبل أن أدخل في التفاصيل سأذكر لك نصائح عامة، وإذا أردت التوسع فيها فارجعي لمشاركة أو رد سابق منشور في استشاراتي تحت عنوان: سمعتي تطاردني، ففيها التركيز عن أن هذه الحياة مليئة بالمشكلات، والابتلاءات، وكيف نقبلها بواقعية ونعيش فيها بسعادة، وكذلك في الاستشارة مجموعة من النصائح للزوجة لكي تستمر في إنجاح حياتها الزوجية مثل الاهتمام بالصبر والاستعانة بالصلاة، والتضرع إلى الله تعالى بالدعاء، و الحرص عل قيام الليل لحل المشكلات العصيبة، والنظر لمن هم أقل منك، عليك بالصبر و الرفق والحكمة وحسن التبعل لهذا الزوج مهما فعل ومهما كان. فما يدريكِ لعل هدايته تكون بين يديك إذا صبرت وكنتِ له نعم الزوجة، تبادلي معه أطراف الحديث بنظرات كسيرة منخفضة \r\n اقنعيه برفق وفن، وأسمعيه كلمات المدح بحب، إلى آخر النصائح المهمة التي تنفعك، وتبين لك الخطوات المهمة التي تعين على حل مشكلتك قبل الدخول في التفاصيل.\r\nدور الزوجة كالطبيب: \r\nثم اعلمي أن الزوجة لها دور عظيم فهي ربة البيت، و قد تكون هي أس المشاكل وسببها وقد تكون هي أم النجاحات، ولقد وهبها الله الطاقة النفسية التي تجعلها تصبر وتحتسب، ومنحها خالقها القدرات العقلية لتفكر وتقرر، وأعطاها مؤهلات عاطفية جياشة للقيام بعدة مهام خطيرة لا يمكن للرجل القيام بها؛ فهي التي تتحمل الجنين في رحمها تسعة أشهر، وتفرح بذلك، ثم تسعد بإرضاع طفلها وتفخر بهذا، وتهتم بتنشأته وتربيتك وتحصد ثمرة ذلك، وهي التي تطيع زوجها  وتحرص على إسعاده وإرضاءه، ثم إذا  وقع في مشكلة تصبر معه وتعينه للوقوف أمام الصعوبات ومواجهة العقبات، وإن تخلفت عن هذه المهمة ضعف الرجل وانهار، وتسلل اليأس لنفسه قبلها و إذا تعطلت هذه المواهب الربانية ولم تصبر الزوجة وتحتسب فالأسرة قد تنهار، ثم أنت مع كل ما سبق تعملي لزيادة الدخل وإحضار المال لمساعدة الزوج، وقد تقصري في واجباته الأخرى، فأنت في الأساس زوجة، وقد تكوني مع كل هذه المشاغل قد نسيت هذه المهمة الأساسية.\r\nلن أقل لك أنت أخطأت في الاختيار من البداية، لأنك لم تذكرِ شيئا عن تلك الفترة، ولم نعرف هل زوجك كان لعوبا مع الفتيات قبل الزواج أم لا؟ وكان هذا الأمر يهم في حل المشكلة لمعرفة أن الزوج لم يكن مستقيما ثم انحرف، لكن قدر الله وما شاء فعل، لأن الزواج قد وقع والأولاد شرفوا، والحياة مستمرة، وقد يكون زوجك قبل الزواج مستقيما ثم تعرض للفتن والشهوات أو تأثر بأصحاب السوء  أو فتن بالنت وغرف المحادثات بالشات، وغير ذلك من الفتن أو تعلق قلبه بالأفلام أو المسلسلات، أو بالفتيات الفاتنات في الفديو كليب.\r\nوهذه الأمور الفاتنة، والشهوات المنوعة قد توقع أي رجل غير متزوج في المحرمات.\r\nأنت زوجة صبورة وناجحة: فقد حاولت إصلاح زوجك، نعم حاولت مع زوجك عدة مرات وفشلت، فهذا في حد ذاته هو بداية النجاح لأنك إنسانة صبورة، وزوجة مخلصة، ولم تطلبِ الطلاق أو تيأسي من إصلاحه إلا بعد عدة سنوات، ولما تسلل اليأس إلى نفسك أرسلت في طلب استشارة لعلك تجدي حلولا أخرى أو مقترحات نافعة أو توجيهات مفيدة أو نصائح سديدة، فكل هذا يدل على أن باب الأمل مازال مفتوحا، وأن اليأس لم يدب تماما في نفسك، أنت كأنك في مباراة مع زوجك لكنها طويلة، وأنت قد كسبت أكثر من جولة مع زوجك، وهو لم يكسب أي جولة، فأنت الكسبانة وتحتاجي لمن يشجعك ويسدد خطاك، وينصحك أو يوجهك أو يقترح عليك أمورا لم تجربيها.\r\nتعلمي من الفشل: فزوجك لم يقترف شيئا من الكبائر بحسب كلامك فيكون هذا أدعي للنجاح في الإصلاح من لو أنه وقع في الخطايا واقترف الكبائر، فأرجو أن لا تيأسي وإذا فشلت مرة أو مرات فهذا الفشل قد يكون دافعا للوصول للنجاح لكن بعد وقفة أو وقفات لدراسة الموضوع ودراسة الأساليب واختيار طرق أخرى أو أساليب جديدة للوصول للنجاح، وهذا ما فعلناه أو سوف نفعله بإرشادك لطرق وأساليب للوصول لقلب زوجك، والنجاح في إبعاده عن هذه المخالفات.\r\nتأكدي يا أختي العزيزة  أنه كما لا يوجد مستحيل مع الإيمان بالله والثقة بالنفس، فإن الحب يحول المستحيل ممكنا؛ لأن الحب هو نفسه فن المستحيل والتحدي، فهل تحاولين أن تجعلي من إخفاقك السابق  أو فشلك في المرات المتكررة مع زوجك تحديا لك لتحققي الأداء الأفضل للوصول للإشباع العاطفي والإثارة معا؟\r\nاسألي نفسك و انظري لعيوبك وحاولي إصلاحها، ولا تهتمي بفحص عيوب زوجك فقط، وإذا كان زوجك فيه عيوب فهكذا كل إنسان والكمال لله وحده، و راجعي نفسك أولا، وابحثي عن نقصك أو نقاط ضعفك في جذب انتباه زوجك إليك أو في كيفية أن يظل مشتاقا لك وحدك ولا تتعلق نفسه بغيرك، و يظل يبحث عنك ويشعر أنك كافية له، وأنت مصدر إثارته.  قد تستغربي من هذا الكلام لكن هذا هو الحل أو جزء من الحل ابحثي عن السبب الحقيقي في انصراف  زوجك عنك واسألي نفسك لماذا يبحث عن المتعة خارج البيت، فهل السبب عدم اهتمامك بجسمك أو بدنك أو في عدم اهتمامك بملابسك أو زينتك أو في أسلوبك في التحبب إليه.\r\n اسألي نفسك لماذا يتحدث مع الفتيات في الهاتف _وطبعا إذا لم يتطور الأمر لأكثر من ذلك_  فهل هو يحب سماع الأصوات الرخيمة الجميلة، أو يحب سماع كلام في الغزل والحب، والزوجة المسكينة مشغولة بحياتها الجدية الناجحة في تربية وتنشأة الأولاد، إضافة للعمل وإحضار المال لزوج لا يهمه المال الآن، قد يكون بحاجة لكلمات الحب والعيش في حياة شاعرية أكثر من حاجته للمال،   أم أن هناك شيئا آخر؟ لماذا تتركين المجال مفتوحا أمام تلك الفتيات أو بائعات الحب والهوى، أو  البغايا ليسرقن منك زوجك؟ وما الذي تحسنَّه أي فتاة أخرى غيرك، أو أكثر منك؟ ابحثي عن أجوبة لهذه الأسئلة.\r\n واسألي نفسك :لماذا لا تكون الزوجة هي بائعة هوى لزوجها فقط ما دام يحب ذلك؟ لماذا لا تكون هي المرأة التي يتمناها في الحرام، فتعفه هي في الحلال، هل أحسنت اللعب على أوتار التنويع في أمور حياتك لتعزفي اللحن التي يرغب فيه زوجك.  حاولي أن يكون العزف عزفا متقنا يجمع بين لمسات الحنان وألحان الإغراء ومفاتن الأنوثة.\r\nالزوج لا يشبع : فقد يكون زوجك من النوع الذي به شبق للنساء، وعاطفته جياشة، وإرادته ضعيفة وعزيمته واهية خصوصا أمام فتنة النساء، وقد يكون لا يستطيع أن يتزوج بغيرك لضعف قدرته المالية ولكنه يبحث عن متعة خارج البيت، لأنه لم يجد من تسعده داخل بيتها، أو تمنحه ما يبحث عنه.\r\n فالزوج يبحث عن التنويع في الحب، وهذا فطرة في الرجال، فإذا كانت الزوجة غليظة أو جافة، يبحث عن الحنان والرفق في غيرها سواء بالحلال بالزواج المشروع أو بالنظر المحرم وعدم غض البصر، وإذا كانت الزوجة صوتها عالي، وحنجرتها قوية، وكلماتها جادة، فالزوج يبحث عن ذات الصوت الناعم، والكلام الهادي أو السماع لكلمات ناعمة، كل هذا لأن المرأة هي موضوع إثارة للرجل وليس العكس.\r\nولكن فطرة  الرجل هذه أو حبه للتنويع أو تطعله لغير زوجته يمكن تهذيبها بطريقين: الالتزام الديني والالتزام العاطفي، وأما والالتزام الديني يحتاج لطول نفس، ومجاهدة النفس ومحاربة الشيطان، وعدم اتباع الهوى والشهوات، وهذه المجاهدة لها خطوات يمكنك الاطلاع عليها في موضوع أو رد  نشرته سابقا تحت عنوان: ساكن خيالي.. هل هذا حب؟. \r\nوالالتزام العاطفي يحتاج للتغيير من الزوجة للحياة المملة التي يعيشها الزوج، وكما قلت قد يكون من الرجال الشبقين أي الذين تكون شهوتهم قوية، ولعل زوجك واحد منهم، وأنت لا تنتبهي لهذا، وطبعا أنت لم تذكرِ هل يشبع رغباته الجنسية معك أو لا ؟ وقد يكون هذا هو السبب، وعليك الاطلاع على طرق إشباع الزوج، وكيفية إثارته، وتفاصيل كيفية التخلص من البرود الجنسي الذي يصيب بعض النساء بعد الكبر أو يصيب بعض النساء لكثرة الانشغال، كل هذا قد تجديه في بعض المواقع التي تهتم بالحياة الزوجة وعالمها المثير، وتهتم بإرشاد الزوجة لكيفية إسعاد زوجها في المنزل، بل وعلى فراش الزوجية. و قد يكون بعض الرجال  ليسوا كذلك، إنما يفعلون ما يفعلون من مخالفات لدوافع أخرى ليست جنسية بقدر ما هي نفسية، أو عاطفية ومنها على الأخص الرغبة في أن يكون الرجل مرغوبا ومحبوبا، فهل تظهرين لزوجك هذه الرغبة من نفسك بالشكل الذي يرضيه ويرغبه فيك؟\r\nهل هذه الأسئلة غريبة: طبعا قد تكون هذه الأسئلة غريبة عليك لكنها قد تساهم في حل المشكلة، فبعض الدراسات النفسية أوضحت أن الرجل أو المرأة لا يمكن أن يصلا إلى الإشباع الجنسي إلا إذا ترافق الجنس مع الحب، فهل الحب موجود بينكما أم أن عاطفة الأمومة عندك طغت على العاطفة التي يحتاجها زوجك؟ \r\n استعملي أسلحتك الحلال:\r\n فالحب يا عزيزتي يصنع المعجزات وهو سلاح المرأة الفاتك، وأنت عليك أن تستخدمي الأسلحة التي وهبها الله تعالى لك من أنوثة ونعومة ورفق وحنان، وإظهار الحب ولا بد أنك تحبين زوجك، فهل أزلت الران أو الرماد الظاهر لتتأجج نار الحب بينكما بحيث يشعر زوجك بالدفء العاطفي والحنان المستمر الذي ربما يفتقده دون أن يدرك ذلك؟ \r\nاسألي نفسك مرة أخرى: ما الذي تقدمه الفتيات المتكلمات مع وزجك بالهاتف أو ما الذي تقدمه النساء في أفلام الحب، أليست تعتمد تلك المتصلات بما تنسى أنت أن تقدميه لزوجك.  أليست تعتمد تلك الأفلام على ما يسمى بالجنس الفاتن، ولكن الحافز الجنسي لا يمكن أن يكون فاتنا إذا كان مجردا من العاطفة، والفتنة لا تنشر عبيرها إلا إذا تضافر الجنس مع نزوات الحب و الحنان، فزوجك قد يطلب منك إذا أردت أن تساعديه في خطوات مجاهدة نفسه أن تعينيه على أن يحصن فرجه ويحفظ نظره، ويغض طرفه، وكل هذا لا يحصل إلا إذا حصل على زوجة متعددة المواهب عندها القدرة على التفنن، والتمثيل لإظهار المفاتن، و تعطيه ما يبحث عنه من رغبات.\r\n    وأخيرا زوجك تنازل عن دوره: وتقريبا الآية مقلوبة في حالتك، فالمفترض أن يكون الزوج هو الجاد، والعملي، والمسؤول الأول عن وصول سفينة الحياة لبر الأمان لكنه هنا هو الذي يبحث عن الحياة  السهلة، أو يحب الرومانسية، أو أن زوجك يحب أن يحيا عريسا دائما، وأنت تبحثي عن الحياة الجادة، هو يريد أن يعيش حبيبا دائما، وأنت زوجة عملية تحبي الحياة و تتحملي أكثر مما ينبغي، فهو لا يصبر  ولا يجاهد نفسه، و يبحث عن المتعة الزائلة، وهذا الزوج حتى إذا اكتفى بك واقتنع بملكاتك، نجد أنه متعجل أو متسرع  وتصدق عليه هذه الكلمات التي كتبتها في مناسبة مشابهة:\r\n زوجك يحبك خالية من العيوب،  والرجال يوميا يرتكبون الذنوب.\r\n زوجك يحبك كالأرض الخضراء، وأنت لا تحب الابتعاد عن الصحراء. \r\nهو يحب معاشرة زوجية متكررة   وأنت تحبي المعاشرة المتعقلة\r\nهو يريد حياة جنسية متكاملة، وأنت تقول الدنيا فانية\r\nزوجك يريدك عروسة يوميا، وأنت تريدي القيام بالليل  مصلية\r\nهو يرغب في الحب والجماع يوميا وأنت تمتنعي ورغبتك مخفية.\r\nالأمر الثالث: توجيه بعض النصائح والتوجيهات للزوج.\r\nوهذه النصائح قد تتمكن الزوجة من توصيلها للزوج، لكن برفق وعلم وحلم وحب، مع الالتزام بالحكمة والموعظة الحسنة واستخدام فن التخاطب باللين والنعومة والأنوثة.\r\nوإذا لم تكن لديك هذه الملكات فأرجو أن تستعملي أساليب أخرى غير مباشرة، مثل كتابة خطاب له، أو تقديم بعض الكتب النافعة أو الأشرطة المفيدة المتعلقة بالبعد عن الفتن وعدم اتباع الشهوات، والتي تهتم بحسن المعاشرة بين الزوجين، وإذا لم يستجب في الإحسان إليك: ابحثي عمن يؤثر فيه كشخصية كبيرة أو إدخال صديق أو جار أو زميل، ولكن ليس أي أحد بل من يعرفه ويؤثر فيه، ولا تلجأِ لهذا الحل قبل بذل الجهد منك أنتِ في الإصلاح.\r\n    وأثناء نصحك لك حاولي أن تظهري أنك مشفقة عليه من أضرار الذنوب في الدنيا وخطرها الكبير في الآخرة، وينبغي أن تحذريه وكما حذَّرنا النبي – صلى الله عليه وسلم - من فتنة النساء، كما جاء في الحديث المتفق عليه عند البخاري (5.96) ومسلم (274.) من حديث أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: \"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء\" وفي رواية أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قوله – صلى الله عليه وسلم – في نهاية الحديث \"... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء\" رواه مسلم (2742).\r\nقولي له: يا زوجي الحبيب كن على حذر من هذه الفتنة العظيمة، وحاول أن تجاهد نفسك وتلزمها طاعة الله تعالى، وتبعدها عن المعاصي والمنكرات، حاول أن تجرب طريق النور و الاستقامة، وتحافظ على دينك،و أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يحفظنا وإياك من شر أنفسنا والشيطان اللهم آمين. \r\nزوجي الحبيب  الغالي: ليكن لك في رسول الله يوسف – صلى الله عليه وسلم – القدوة فلقد فضل يوسف – صلى الله عليه وسلم – أن يرمى في غياهب السجن وألم القيد، على أن يفعل ما أمرته به امرأة العزيز من ممارسة الفجور معها، فقال - كما حكى عنه القرآن: \"قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ\" [يوسف:33] فما كانت النتيجة؟ (فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم). وبعد هذا كله أظهر الله براءته وأطلق سراحه، وفوق هذا أصبح عزيز مصر يتحكَّم في خزائنها، وهذا جزاء من يتقي الله ويخشاه، (وإنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). \r\nفعليك يا زوجي الحبيب الغالي بهذه الأمور\r\n1. عليك بغض البصر امتثالاً لأمر الله - جل وعلا -: \"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ\" [النور:3.]. \r\n2.   تمسك بالعفة والبعد عن كل ما يثير شهوتك وحاول أن تجاهد نفسك وتنتصر على شهواتها. \r\n3.    صاحب الأخيار وابتعد عن الأشرار، جالس أهل الخير من العلماء والدعاة وطلبة العلم والاجتهاد فيه. \r\n4.   أرجوك ابتعد عن كل شيء يثير شهوتك، سواء كان مقروءاً أو مسموعاً أو مشاهداً. \r\n5. استحضر عظمة الله في قلبك، وتذكر ما أعد الله لعباده المتقين من النعيم في الجنة، والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وتذكر أن لك زوجات من الحور العين هن في انتظارك في الجنة، فلا تضح بهن من أجل قضاء شهوة عابرة تذهب لذتها وتبقى حسرتها في الدنيا والآخرة.\r\n6.    تأمل فيما أعده الله للعصاة والزناة من العذاب الأليم والهوان الشديد، فاحذر أن تكون منهم. \r\n7.  تذكر الناس وهم في عرصات يوم القيامة، وقد بلغهم من الهم والغم والكرب ما الله به عليم، فقد بلغ منهم العرق مبلغاً عظيماً، وإذا بهم والحالة هذه ينادى على أناس وعلى رؤوس الأشهاد تعالوا لكي تستظلوا تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله، ومن بين هؤلاء الصنف من الناس رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين، فاجتهد أن تكون من ذلك الصنف، نسأل الله من فضله. \r\n8.    اجتهد في الدعاء والتضرع إلى ربك الكريم بأن يصرف عنك هذا البلاء، وأن يثبتك على طاعته.\r\n9.  عليك كذلك أن تتنازلي وتقتنعي بأهمية القبول بحل شرعي ومبدأ إسلامي مهم، ولكن بعد أن تقرأي بعض المقالات في هذا الموقع لها أون لاين عن كيفية قبوب الزوجة لمبدأ التعدد، خصوصا إذا كان زوجك يملك المؤهلات اللازمة لذلك من قدرات مالية وعاطفية ونفسية وصحية، وقولي له ولو من وراء قلبك: إذا رغبت في الزواج بأخرى في الحلال، فاذهب وتزوج بدلا من ارتكاب الحرام.\r\n1..    ذكريه بنعم الله عليه، قولي له: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ لقد أحسن الله إليك بزوجة صالحة وأولاد سالمين معافيين ورزق وفير وصحة وشباب، أهكذا يكون جزاؤك لربك الذي أحسن إليك؟\r\n11.            حاولي أن تقنعيه بأن محادثة الفتيات خطوة في طريق الوصول للزنا والعياذ بالله، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {آل عمران:169}، ويقول تعالى: \"وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً\" ومعنى ذلك الابتعاد عن الطرق الموصلة إليه ومن تساهل في محادثة البنات، قد يوصله ذلك لطريق الزنا، ونحن نعلم أضراره الصحية والنفسية في الدنيا و العقاب الأليم في الآخرة، إضافة إلى أن الزنى باب من أبواب الفقر وقطع الرزق لقوله تعالى: \"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ\"، فهل يريد زوجك أن يعاقبه الله بقطع رزقه: \"أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور\".\r\n12.    افتحي حوارا هادئا بينك وبينه حول حقيقة الموضوع، وحول طلباته منك بالضبط، وهل يشعر منك بعدم التجاوب في المعاشرة الجنسية مثلا، هل ترسخ عنده الشعور بعدم  الانسجام معك، ثم يفكر في الحلول المباحة، هل هو يشعر بتقصيرك في تلبية رغباته عموما و الجنسية خصوصا، مثل التجاوب في تطويل القبلات، أو عدم التفنن في أوضاع الجماع. أو أن الزوج  يسرف في الاطلاع على الفاتنات في الفضائيات  أو المجلات النسائية  أو المواقع الإباحية التي تثير شهوته فلا بد من وضع حلول لإشغال الوقت بالنافع والمفيد كما ذكرت.\r\n( وعليه أن يقلع عن هذه المخالفات، وتساعديه في ذلك، اذكري له الخطوات التي تجعله ينجح في مجاهدة نفسه).\r\n13.    حاولي أن تنصحيه أن يبتعد عن المقارنات، فلكل فولة كيال، المهم ألا يبدأ في المقارنات وينظر للمحرمات ويقع  في المقارنات بين الفاتنات وبينك، مع تضخيم  العيوب في الزوجة وعدم ذكر الإيجابيات، وغض الطرف عن  المحاسن، وننصح هذا الزوج  بلزوم العدل و التحلي   بالصبر  والتخلق الإنصاف والبعد عن الظلم للزوجة، والنظر إليها من جميع الجوانب  والاسترشاد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : :( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر) رواه مسلم  أي لا يظلم  المؤمن المؤمنة، وينظر لكافة الجوانب.\r\n14.    وأخيرا ابتعد أيها الزوج الحبيب عن المقارنة بين زوجتك و غيرها،  أو  لا  تقيسها على  نفسك، فإذا كانت تتمتع بخلق الحياء وتحب الخجل، ولا تشبعك جنسيا فهذه فترة مؤقتة سوف تتنتهي بالتعلم، ثم الزوجة الخجولة نعمة من الله،  بعض الرجال يتمناها، ويتمنى الخلوقة المستحية، وأنت لو كانت زوجتك جريئة لظننت بها ظن السوء، أو  لقدمت الشكوى منها على جرئتها، وتتساءل من أين تعلمت القبلات الساخنة، وكيف تعرفت على الأحضان الدافئة، ومن علمها جودة المعاشرة الزوجية أو حسن الأداء، ومن؟ ومن؟ \r\nارض بزوجتك كما هي حاليا، وفي الحديث الصحيح:(يا ابن آدم ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ) رواه مسلم.\r\nكلمة أخيرة يا أختي العزيزة، وهي: إنني أود أن تعرفي أن كل منا نحن البشر مركب من الخير والشر، لقوله تعالى: \"وهديناه النجدين\"، وبما أن زوجك  ينوي الخير، ويعترف بالتقصير  فهذا باب جيد يصلح كمدخل للوصول إلى طريق الاستقامة. فواصلي السير في طريق الإصلاح ولا تستسلمي بسهولة للفشل، بل احفري بدأب وعزيمة لتصلي إلى عنصر الخير فيه. وقضيتك مصيرية تحتاج إلى أن تتمسكي بالصبر والإيمان، ولا تنسي أنه سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وأنه لا يخيب من أحسن اللجوء إليه وهو القائل عن أحد أنبيائه: \"وأصلحنا له زوجه\"، والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. \r\nهذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. \r\nاللهم احفظنا وارحمنا وأسأل الله تعالى لكِ التوفيق والسداد ونسأله تعالى أن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات، وتجاوز الأزمات.



زيارات الإستشارة:15092 | استشارات المستشار: 161


استشارات محببة

هل أطلّقها أو أصبر إكراما لأهلها؟
الاستشارات الاجتماعية

هل أطلّقها أو أصبر إكراما لأهلها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أعاني من مشكلة أقف عندها...

د.خالد بن عبد الله بن شديد2703
المزيد

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !

السلام عليكم ورحمة الله .. كانت لي علاقة عاطفيّة بشخص استمرّت...

سلوى علي الضلعي2703
المزيد

مشكلتي أنّني على علاقة بجارتي!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّني على علاقة بجارتي!

السلام عليكم أنا شابّ مسلم في ابتلاء شديد شقيّ في حياتي ولا...

د.مبروك بهي الدين رمضان2703
المزيد

هل يجوز لهذا الشابّ أن يسير وراء هذه الفتاة ويكلّمها ؟
الأسئلة الشرعية

هل يجوز لهذا الشابّ أن يسير وراء هذه الفتاة ويكلّمها ؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما التصرّف الشرعيّ السليم...

د.مبروك بهي الدين رمضان2703
المزيد

زوجي يكلّم بنات كثيرات في
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يكلّم بنات كثيرات في "الواتساب" !

السلام عليكم ورحمة الله أنا امرأة متزوّجة وهذا زواجي الثاني...

تسنيم ممدوح الريدي2703
المزيد

إخواني غير مقتنعين به!
الاستشارات الاجتماعية

إخواني غير مقتنعين به!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn أنا فتاة أبلغ من العمر...

د.مبروك بهي الدين رمضان2704
المزيد

أجد صعوبة في إقناع ابني بالأسئلة بعد انتهاء مرحلة التقييم!
الإستشارات التربوية

أجد صعوبة في إقناع ابني بالأسئلة بعد انتهاء مرحلة التقييم!

السلام عليكم rnأنا أم أحمد بخصوص أحمد انتقل لمرحلة الاختبار حث...

د.مبروك بهي الدين رمضان2704
المزيد

هل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون سبب؟
الإستشارات التربوية

هل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون سبب؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل تذكر طفلة عمرها 4 سنوات الموت دون...

د.سعد بن محمد الفياض2704
المزيد

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!
الإستشارات التربوية

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلي طفل عمره خمس سنوات, منذ بدأ يعي...

فاطمة بنت موسى العبدالله2704
المزيد

كيف أعود ذاك البريء الذي لا يفهم شيئا?
الاستشارات النفسية

كيف أعود ذاك البريء الذي لا يفهم شيئا?

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....

أنس أحمد المهواتي2704
المزيد